الشيخ أحمد الحملاوي
185
شذا العرف في فن الصرف
الأول : أمر المضعّف المتصل به هاء الغائب ، ومضارعه المجزوم ، نحو : ردّه ، ولم يردّه ؛ والكوفيون يجيزون فيه الفتح والكسر أيضا ، كما تقدم في الإدغام . الثاني : ميم جماعة الذكور المتصلة بالضمير المضموم ، نحو : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ « [ 35 ] » و لَهُمُ الْبُشْرى « [ 36 ] » ويترجح الضم على الكسر في واو الجماعة المفتوح ما قبلها ، نحو : أخشوا اللّه ، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ « [ 37 ] » ، لخفة الضمة على الواو ، بخلاف الكسرة . ويجوز الضم والكسر على السواء : في ميم الجماعة المتصلة بالضمير المكسور ، نحو : بهم اليوم ، وفيما ضمّ التالي لثانيهما أصلّي ، وإن كسر للمناسبة ، نحو : قالت اخرج ، وقالت اغزي ، و أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ « [ 38 ] » . وإما الفتح وجوبا وذلك في تاء التأنيث إذا وليها ألف الاثنين ، نحو : قالتا ، وفي نون من الجارة إذا دخلت على ما فيه أل ، نحو : من اللّه ، ومن الكتاب ، بخلافها مع غير أل ، فالكسر أكثر ، نحو : من ابنك ، وفي أمر المضعف المضموم العين ، ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة ، نحو : ردّها ولم يردّها . وأجاز الكوفيون فيه الضم والكسر أيضا ، كما تقدم في الإدغام . ويترجح الفتح على الكسر في نحو : ألم * اللَّهُ « [ 39 ] » ويجوز الفتح والكسر على السواء في مضموم العين من أمر المضعف ومضارعه سوى ما مر . 2 - ويغتفر التقاء الساكنين في ثلاثة مواضع : الأول : إذا كان أول الساكنين حرف لين ، وثانيهما مدغما في مثله ، وهما في كلمة واحدة ، نحو : وَلَا الضَّالِّينَ « [ 40 ] » ، ومادّة ، ودابّة ، وخويصّة . وتمودّ الحبل . الثاني : ما قصد سرده من الكلمات ، نحو : جيم ميم ، قاف ، واو ، وهكذا .
--> ( [ 35 ] ) سورة البقرة ، الآية : 178 . ( [ 36 ] ) سورة يونس ، الآية : 64 . ( [ 37 ] ) سورة البقرة ، الآية : 237 . ( [ 38 ] ) سورة النساء ، الآية : 66 . ( [ 39 ] ) سورة آل عمران ، الآيتان : 1 ، 2 . ( [ 40 ] ) سورة الفاتحة ، الآية : 7 .